التخطي إلى المحتوى
الملك الزاهد إدريس السنوسي
صورة الملك إدريس السنوسي

الملك التقي الزاهد الأبرز  إدريس السنوسي:

الملك إدريس السنوسي هو الملك الوحيد الذي قاد الشعب الليبي للاستقلال والتوحد بعد التفرق، ويطلق على الحركة التي قام بها لتلبية مطالب

الشعب الليبي في الاستقلال تيمنًا به وهي الحركة السنوسي، وهو من أفضل الحكام الذين مروا على ليبيا أبدًا حيث

كانت شخصيته فريدة من نوعها تأخذك بالتفكير والتمعن بها لزمن الخلفاء الأوائل الراشدين وشخصيتهم التقية

ويتصف أيضًا بالورع والأخلاق الحميدة ودائم التضرع لله تعالى، كان رحمه الله من حافظي القرآن الكريم كاملًا وفرع كامل من السيرة النبوية.

في بداية ولاية الزاهد السنوسي للشعب الليبي قام بالترفع عن جميع الألقاب وأسقط عن لقبه ونفسه لفظ الجلالة

وأبدلها بلقب السيد فقط وحرم جميع الألقاب الأخرى واعتزل عن لقب الدولة والمعالي والفخامة فقط نودي بالسيد

السنوسي، وليس في شخصه فقط وإنما وصل الأمر لأفراد عائلته ومنع التلقب بالأمير، لم يكتفي بذلك ولكنه رفض

إطلاق اسمه أو أحد من ذات النفوذ أن يطلق أسمائهم على الميادين العامة أو الشوارع الرئيسية أو المؤسسات الخاصة بالحكومة،

كما أنه حاول تحقيق المساواة في مجتمعه حيث رفع جميع الامتيازات التي يلجأ لها الملوك فقام بإجبارهم وهو أيضًا

لدفع جميع الضرائب والرسوم التي تطب منهم مثل الدفع للجمرك لاستيراد المقتنيات والضروريات من الخارج، وقام

بالتعديل على الدستور فيما يخص السلطة الواسعة، وقام بتحريم استقبال الهدايا لنفسه بالمناسبات الخاصة مثل عقد القران الملكي أو أعياد ميلاده أو أسرته.

نبذة عن حياة الملك إدريس السنوسي:

  • تعود هذه الصفات التي ورثها  السيد إدريس السنوسي من جده الأكبر محمد علي السنوسي  والذي ولد عام 1787م في دولة الجزائر مدينة مستغانم، وقام بعدها بالتوجه للحجاز حيث ترعرع بها ومن هناك شيد أول زاوية لبلدته ومن بعدها بدأت الزوايا في الانتشار والتوسع في الجهة الشمالية لأفريقيا، يرجع لنسل محمد على السنوسي جده الأكبر وهو يعتبر المؤسس الأول للطريقة السنوسية، والتي لعبت دورًا هامًا في توسع الدولة الإسلامية والتي كانت يدًا بيد مع الشعب لمحاربة احتلال إيطاليا لها.

 

  • نشأ الملك إدريس السنوسي  عام 1890م في المنطقة الجنوبية لبرقه في الجغبوب، وعندما بلغ أشده بدأ في التعلم مع علماء السنوسين الأفضل والأشهر وعندما انتقل والده المهدي لرحمه الله، قام الزاهد أحمد الشريف على الولاية بمثابة وصي على إدريس حتى يصل للسن القانوني لتولي الحكم،

 

  • قام الخديوي الأشهر عباس الثاني باستضافة الملك إدريس السنوسي في قصره الخاص في رأس التين المتواجد بالإسكندرية في طريق ذهابه لأداء مناسك الحج بالحجاز، وتعد هذه هي زيارته الأولى الغير رسمية لمصر، والتقى وقتها بالحجاز مع الحسين بن على ملك الحجاز ولكنه حينها كان ما زال شريف مكه.

 

  • بعد انقضاء مناسك الحج ورجع السيد إدريس قام بتولي أمور الزعامة السنوسية وكان ذلك حوالي عام 1916م، وتولى دور رئيسي في مقاومة الاحتلال الإيطالي  ضد الشعب الليبي وجاهدًا مطولًا حتى حصلت أخيرًا على الاستقلال وكان ذلك عام 1915م، وهو من قام بإعلان الاستقلال للشعب الليبي من نافذته في قصر المنارة المتواجد في بنغازي، وبذلك تم إعلان الدولة الليبية المستقلة والمتحدة تحت رعايته وقيادته وهو يناهز 61 من عمره.

تابع أيضا

تابع أيضاً: جدول مباريات اليوم 

التعليقات