تسجيل الدخول

ما هي أجهزة التنفس الصناعي

2020-04-07T05:42:48+03:00
2020-04-26T02:19:20+03:00
صحة وجمال
مشرف7 أبريل 2020wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 7 أشهر
ما هي أجهزة التنفس الصناعي

ما هي أجهزة التنفس الصناعي

التنفس الصناعي في ظل انتشار العديد من الأمراض والفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي مثل فيروس كورونا الجديد (COVID-19) وإنفلونزا الخنازير (H1N1) وغيرها من الأمراض والالتهابات الرئوية التي قد تكون خطيرة وتحتاج أحيانًا إلى الدخول إلى المستشفى وخضوع المريض لعلاج يساعده في البقاء على قيد الحياة فإننا نسمع عن استخدام أجهزة التنفس الصناعي، فما هي تلك الأجهزة وكيف تعمل؟

تُعدّ أجهزة التنفس الصناعي أو الاصطناعي (mechanical ventilator) أجهزة داعمة لعملية التنفس، تُستخدم للمرضى الذين لا يستطيعون القيام بعملية التنفس بشكل تلقائي، فهي تُساعد في تقليل الجهد المبذول من الرئتين خلال عملية التنفس، فيتم الاعتماد عليها لتسهيل عملية تبادل الغازات؛ أي الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، كما أنّها تقوم بدفع النّفس إلى داخل الرئتين باستخدام الضّغط المُوجب.

أنواع التنفس الصناعي

لأجهزة التنفس الصناعي أنواع كثيرة؛ يعتمد استخدام كل منها على شدّة حالة ضيق التنفس التي يُعاني منها المريض، فمنها ما يُعوّض عملية التنفس كاملةً ومنها ما يُساعده على تحسين كفاءة عملية التنفس فقط، وتكون هنا عملية التنفس بمساعدة المريض، ولكن يجب التّأكيد على أنّ الاختلاف في أنواع أجهزة التنفس تكمن في طريقة مُعايرة النّفس الذي يُقدمه الجهاز؛ ومدى تداخله مع عملية التنفس، وعليه فإنّ الجهاز قد يُزود الرئتين بالأكسجين النقي، أو مزيج من الهواء والأكسجين، وسوف يدفع الهواء للرئتين حتى لو لم يقم المريض بالشّهيق وسيحدث الزفير تلقائيًا بعدها.

طريقة تركيب جهاز التنفس الصناعي

تختلف طريقة تركيب جهاز التنفس الصناعي على حسب حالة المريض والنوع المُراد علاجه به، ولكن تركيب الأنبوب يتطلب تخدير المريض قبل البدء بالعملية، أما الطرق فهي:

يُوضع الجهاز من خلال أنبوب خاص يُسمى أنبوب القصبة الهوائية ((endotracheal) في أنف أو فم المريض وصولًا إلى القصبة الهوائية، ومن ثم يبدأ الجهاز بضخ مزيج من الهواء والأكسجين إلى رئتي المريض.
بعض المرضى يخضعون لعملية جراحية تُسمى فغر الرّغامي ((tracheostomy) ليُوصل أنبوب الجهاز مباشرةً بالقصبة الهوائية؛ وفي هذه الحالة يُمكن للجهاز أن يبقى مُركبًا دون التقيد بفترة معينة، كما يُمكن للمريض التّحدث بواسطة أداة معينة دون أن يعيقه وجود الجهاز.
بعض المرضى لا يحتاجون إلّا لقناع تنفسي يُغطي الأنف أو الفم.

ما هي فوائد جهاز التنفس الصناعي

يُساهم جهاز التّنفس الصّناعي في الحفاظ على استقرار الحالة الصحية للمريض طيلة فترة بقائه عليه، فالجهاز ليس علاجًا بحد ذاته ولكنه مهم لعدة أسباب وهي:

التّقليل من الجهد المبذول من قبل المريض في عملية التّنفس؛ لأن عضلات التّنفس عند استخدام الجهاز تكون في وضعية الاسترخاء.
تسهيل عملية تبادل الغازات؛ إذ يُزود الرئتين بالأكسجين ويخلصهما من ثاني أكسيد الكربون.
تحديد مسار الغازات عبر الشعب الهوائية دون تسرب (Aspiration).

ما هي دواعي استخدام جهاز التنفس الصناعي

يحتاج المرضى جهاز التنفس الصناعي عند خضوعهم للعمليات الجراحية؛ لأنّ أدوية التخدير تُؤثر على سير عملية التنفس، أوعند إصابتهم

بحالات صحيّة تُؤثر على وظائف الرئة مثل:

الإصابة بالعدوى التنفسية مثل: الالتهاب الرئوي (Pneumonia)، وعدوى فيروس الكورونا (COVID-19) التي تُسبب مُشكلات تنفسية

الذهاب للمستشفى لتلقي العلاج والخضوع للتنفس الصناعي؛ ففي بعض الحالات قد تكون العدوى مزمنة لدرجة أن تسبب فشل رئوي

  •  وانخفاض مستويات الأكسجين بالدّم.
  • الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المُزمن (COPD).
  • التّعرض لجرعات عالية من بعض الأدوية.
  • الإصابة بالجلطة الدّماغية.
  • اضطربات الأعصاب أو العضلات التي تتحكم بالتنفس.
  • الإصابة بمرض التّصلب الجانبي الضّموري (ASL).
  • تعرض الحبل الشّوكي لإصابات رضيّة.
  • الإصابة بمرض وهن العضلات.

هل يُسبب جهاز التنفس الصناعي أية مضاعفات

نعم، قد يُسبب جهاز التنفس الصناعي مُضاعفات عدّة خاصةً جهاز ضغط مجرى التنفس الإيجابي (PPV)، لكن يجدر التّنويه بأنّ حدوث هذه

المُضاعفات يرتبط بعدّة عوامل منها ما ليس له علاقة مباشرة بجهاز التنفس الصناعي مثل: أن تكون المُضاعفات ناتجة عن الإصابة بمرض

كامن، وقد تنتج كأعراض جانبية للأدوية المُستخدمة بالتزامن مع استخدام جهاز التنفس الصناعي، وفيما يأتي بيان لهذه المُضاعفات:

اضطرابات في وظائف الكلى: من خلال تأثير جهاز ضغط مجرى التنفس الإيجابي (PPV) على التّروية الدّموية الواصلة للكليتين،

وإحداث تغييرات هرمونية عصبية بالإضافة إلى احتمالية أن يزيد من مستويات مُحفزات الالتهابات.

اضطرابات في الدّم: مثل: فقر الدّم النّاتج عن نقص الحديد، وانخفاض عدد الصّفيحات الدّموية.

اضطرابات في الكبد: قد يكون لها علاقة بتأثير جهاز ضغط مجرى التنفس الإيجابي (PPV) على التّروية الدّموية الواصلة للكبد.

مضاعفات تتعلق بالقناة الهضمية: السّبب وراء حدوثها غير واضح، لكنه قد يرتبط بهبوط الدّورة الدّموية الحشوية،

وبما يُعرف بأمراض البطانة المخاطية الهضمية المرتبطة بالإجهاد والتي تُسبب نزيف القناة الهضمية.

استرواح الصفاق (Pneumoperitoneum): أي تفرع مجرى تدفق الهواء من الحويصلات الهوائية المنضغطة ليصل لما حول الأوعية الدّموية الرئوية.
مضاعفات ترتبط بالأدوية المُستخدمة: مثل: المُسكنات، والمُنومات، والمُرخيات العضلية، المُستخدمة لتسهيل عملية تركيب الجهاز

وتقليل إنزعاج المريض منه، قد تُسبب أعراضًا جانبية مثل: شعور المريض بتشويش الذّهن والتّشتت، وضعف في العضلات قد يستمر لعدّة

أسابيع أو شهور، لكن يُجدر التّنويه أنّ هناك فروقات فردية بين المرضى فيما يتعلق بالأعراض الجانبية وحدّتها.

الإصابة بالعدوى: مثل: عدوى التهاب الرئة (Pneumonia) التي تزيد احتمالية حدوثها نظرًا لوجود الأنبوب الذي يجعل دخول البكتيريا أسهل.

بماذا يشعر المريض وهو على جهاز التنفس الصناعي

قد يشعر المريض وهو على جهاز التنفس الصناعي ببعض الانزعاج، لكنه لا يُسبب الألم، وقد يُعيق وجود الجهاز من قدرة المريض على

التحدث وتناول الطّعام، ويستثنى من ذلك كما ذكرنا سابقًا أن يكون أنبوب الجهاز موصولًا مباشرةً بالقصبة الهوائية، أمّا في الحالات الأخرى

فتصل المُغذيات للمريض وريديًا، أو من خلال التنبيب الأنفي المَعِدي (Nasogastric intubation) الخاص بمن يحتاجون جهاز التنفس لفترات طويلة.

كيف تقيّم حالة المريض عند استخدامه لجهاز التنفس الصناعي

إنّ الإجراءات الطّبية المهمة لمتابعة تجاوب المريض مع التنفس الصناعي بسيطة ولا تُسبب الألم، فيُتابع الطّاقم الطّبي بدقة مستويات

الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدّم من خلال فحوصات الدّم خاصة فحص غازات الدم، ودرجة إشباع الأكسجين، ومعدل التنفس،

ومعدل نبضات القلب، وضغط الدّم، وقد تحتاج بعض الحالات لتصوير الصّدر بالأشعة السينية (chest X-ray).

متى يُمكن التّخلي عن جهاز التنفس الصناعي

يُمكن التّخلي عن جهاز التنفس الصناعي متى ما أصبح المريض قادرًا على التنفس وحده وبكفاءة وهذا يعتمد على سبب حاجته للتنفس

الصناعي من البداية؛ فبعض الحالات قد تحتاجه لبضعة ساعات وحالات أخرى قد تحتاجه لأسابيع وأكثر، وعملية إزالة جهاز التنفس

الصناعي عملية تدريجية تتم على مدار أسابيع أو أيام، وتعتمد على عوامل مثل: الحالة الصّحية العامة للمريض، وقدرة الرئتين على

معاودة العمل بكفاءة، وما إذا تأثرت أعضاء الجسم الرئيسية خاصةً (الدّماغ، والقلب، والكليتين) خلال فترة وجود الجهاز.

يجدر التّنويه بأنّه بعد التّخلي عن جهاز التنفس الصناعي قد يشعر المريض بألم في الحلق أو في الصّدر، مع الشّعور بصعوبة التنفس،

والسبب وراء ذلك هو استخدام الجهاز لفترات طويلة، والإصابة بإجهاد العضلات في منطقة الصّدر، والأعراض الجانبية للأدوية المُستخدمة،

ولهذا فإن النّزع التدريجي للجهاز يُقلل ممّا سبق.

نصائح للتغلب على ضيق التنفس

يُمكن التّخفيف من حدّة أعراض ضيق التنفس وتحديدًا الأعراض التي لا تستدعي التّدخل الطّبي؛ أي أنّها لا تتزامن مع مشكلات صحية

مزمنة، أو الشّعور بألم في الصّدر، أو عدم القدرة على الحصول على ما يكفي من الأكسجين، من خلال الحرص على التّخلص من الوزن

الزائد، والحصول على قسط كافٍ من الرّاحة، والابتعاد عن التّدخين، وتجنب التّعرض للمُهيجات، والمُلوثات، واتباع ما يأتي:

التنفس مع زم الشّفاه:

يُساعد زم الشّفاه على زيادة كفاءة وعمق التنفس، ويُمكن تطبيق ذلك من خلال الحرص على استرخاء عضلات الكتف، والرقبة، ومن ثم الشّهيق عبر الأنف لمدة ثانيتين، والزّفير عبر الشّفاه المزمومة ببطء.

الجلوس مع الميل للأمام:

من خلال الجلوس على كرسي ووضع القدمين على الأرض، وتقديم الجسم للأمام، ووضع الكوعين على الركبتين

أو مسك الذقن باليدين، كما يُمكن الجلوس على الكرسي وإسناد الرأس على طاولة أو وسادة مرتفعة.

الوقوف وإسناد الجسم: يُسند الظهر على حائط، مع إبعاد القدمين عن بعضهما، مع ميل الجسم قليلًا للأمام، وترك اليدين مسترخيتين باتجاه الأرض.

الوقوف وإسناد المرفقين:

الوقوف مع ميل الجسم للأمام وإسناد المرفقين على أي جسم شريطة أن يكون على ارتفاع أقل من مستوى الكتفين.

النّوم بوضعية الاسترخاء: للتغلب على ضيق التنفس خلال النّوم، يُفضل أن توضع وسائد تحت الرأس، وتحت الركبتين، وذلك عند النّوم

على الظّهر، أمّا عند النّوم على جنب واحد فيُفضل وضع وسادة بين القدمين مع رفع الرأس بالوسائد أيضًا.

التنفس من الحجاب الحاجز: من خلال الجلوس على كرسي وثني الركبتين، ووضع اليد على البطن ومن ثم الشّهيق من الأنف ببطء،

والزفير عبر الفم مع زم الشفتين، ويُنصح بإعادة هذا النّمط من التنفس مدة لا تقل عن خمسة دقائق.

أسئلة شائعة عن أجهزة التنفس وفيروس كورونا

لماذا قد يحتاج مرضى فيروس كورونا المُستجد أجهزة التنفس الصناعي
يكمن السّبب وراء حاجة بعض المُصابين بفيروس كورونا المُستجد (COVID-19) أنّ الفيروس يُهاجم بروتين موجود على سطح خلايا الأنف

والفم والشّعب الهوائية مُسببًا في البداية أعراض بسيطة كالسّعال، والتهاب الحلق، والحمّى، لكن هذه الأعراض تُصبح أشد خلال الفترة

ما بين اليوم الرّابع واليوم التّاسع من العدوى؛ فيُعاني المُصاب من فقدان القدرة على التنفس والسّعال المُزمن ممّا قد يستدعي إدخال

المريض لوحدة العناية المُركزة (ICU)، وإبقائه على جهاز التنفس الصناعي للحفاظ على مستويات الأكسجين

لديه خاصةً خلال الفترة ما بين اليوم التّاسع والخامس عشر من العدوى.

هل ينقذ جهاز التنفس مريض الكورونا عند إصابته بفشل الرئتين

في الحقيقة عندما يُسبب فيروس كورونا المُستجد مُضاعفات مثل: تلف الرئتين فهذا يعني أنّ جهاز التنفس الصناعي وحده لا يعود قادرًا

على تزويد المُصاب بحاجته من الأكسجين؛ وهنا تُنفّذ تقنية خاصة تُزود الدّم بالأكسجين مباشرةً دون مُساعدة القلب والرئتين؛ إذ يُنقل

الدم لجهاز خاص يزوده بالأكسجين ويطرح منه ثاني أكسيد الكربون قبل إعادته للدورة الدّموية مرة أخرى.

هل يكون المريض مستيقظًا أثناء تركيب جهاز التنفس

لا، فعملية تركيب جهاز التنفس الصناعي هي عملية حساسة قد تُسبب إصابات في الرئة وفي ذات الوقت قد تُسبب الانزعاج للمريض

وشعوره بألم في حلقه وغثيان، وللتغلب على ذلك يُعطى المريض المنومات لتخديره عند البدأ بتركيب أنبوب التنفس بالإضافة للأدوية

التي تمنع حركة العضلات؛ تجنبًا لأي حركة غير مرغوبة خلال عملية التّركيب، ويستمر المريض على هذه الأدوية حتى بعد الانتهاء من تركيب أنبوب التنفس.

ماذا لو لم يتحسن مريض كورونا (COVID-19) بعد فصل جهاز التنفس

في حال استمرت مستويات الأكسجين بالنّزول على الرّغم من خضوع المريض لكافة الإجراءات العلاجية لمرض كورونا من أدوية وأنبوب

تنفس وغيره، هنا قد يلجأ الأطباء لتقنية تُسمى بوضعية الرّقود ( prone positioning )؛ أي استلقاء المريض على بطنه أغلب الوقت،

لتغيير الطريقة التي يصل فيها الدّم للرئتين دون أن يتجمع في قاعهما متأثرًا بالجاذبية، ومن الجدير بالذّكر أن هناك مشافي

تمتلك أسرة تُسهل عملية قلب المريض من حين لآخر.

هل كل مرضى فيروس كورونا سيحتاجون لجهاز التنفس الصناعي

لا، إلّا لو تسبب الفيروس بضيق تنفس حاد لا يُمكن المُصاب من التنفس كما يجب، أو عند تطور مُضاعفات كورونا لما يُعرف بمتلازمة

التنفس الحادة ( ARDS ) التي تزيد احتمالية حدوثها عند كبار السّن، والمُصابين بالأمراض المزمنة، وضعيفي المناعة، والمُدخنين،

ومدمني الكحول، وتجعلهم أكثر حاجةً من غيرهم من مرضى الكورونا لفترات أطول على جهاز التنفس.

ما هي متلازمة التنفس الحاد (ARDS) التي يُصاب بها مرضى (COVID-19)

هي متلازمة تتطور عند المُصابين بفيروس كورونا وتحدث نتيجةً لتجمع السّوائل في الحويصلات الهوائية؛ ممّا يحدّ من الأكسجين الواصل

للدّم، كما أنّها تُسبب مُضاعفات طويلة الأمد عند بعض المُصابين بفيروس كورونا تستمر حتى بعد الشّفاء لمدة شهور وسنوات، مثل:

  • القلق والاكتئاب.
  • توتر ما بعد الصّدمة.
  • تراجع الحالة الذّهنية للدماغ.

المصدر والمراجع

  1. “التهوية الميكانيكية” ،  my.clevelandclinic ،.
  2. “التهوية الميكانيكية” ،  الصدر ،.
  3. “طرق التهوية الميكانيكية” ،  التخدير المفتوح .
  4. “التهوية الميكانيكية” ،  my.clevelandclinic.org .
المصدرويكيبيديا
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.