التخطي إلى المحتوى
إدموند جيمس روتشيلد
إدموند جيمس روتشيلد

إدموند جيمس روتشيلد ،في ظل الظروف الحالية من تدهور سياسي للعديد من الدول العربية، يجب علينا التعرف على الشخصيات السلبية التي ساهمت بشكل كبير وفعال في في هذا التدهور، إذ تعد هذه الشخصيات من أبرز الجذور ذات الأفكار المتطرفة التي أثرت على الفكر السياسي، بغرض تحقيق الكسب والأموال الطائلة حتى لو كان على حساب الأبرياء والإنسانية، ومن أشهر هذه الجذور السلبية اليهودي إدموند جيمس روتشيلد، ونود في موقعنا ثقافة بالعربي التطرق لهذا الأمر بشكل واسع لتوضيح حقيقة هذه الشخصية الخسيسة، وما ورد منها من أخطاء في حق الشعب الفلسطيني وغيرها من البلاد الأخرى.

إدموند جيمس روتشيلد
إدموند جيمس روتشيلد

نبذة عن عائلة إدموند جيمس روتشيلد :

ولد  إدموند جيمس روتشيلد عام 1845م، وكان لقبه البارون روتشيلد،  وهو من أبرز رجال الأعمال اليهود الذي شارك

بشكل فعال في تنمية المشاريع والأفكار اليهودية للاستيلاء على فلسطين، وترجع هذه الشهرة حيث أنه ينتمي لعائلة

روتشيلد الأبرز في مجال المصارف والعملات، والتي ترجع أصولها للقرن 16 في بلدة فرانكفورت،

لقب العائلة روتشيلد مأخوذ من جده الأكبر إسحق أكانان، حيث كان يحتوي قصره على درع خارجي باللون الأحمر، وهو

ما يرمز للون الدم، ويتضح هنا أن الجذور الأولي لهذه الشخصية أثرت بشكل كبير على جيمس روتشيلد وما قام به من

أفعال لا أخلاقية أو إنسانية للشعب الفلسطيني، فجده الأكبر حقق هذه الأموال الطائلة والثروات من أعماله الغير

شرعية في تبادل العملات وغيرها من الأعمال المصرفية، وكان ذلك في بداية القرن 18 على يد كلًا من ماجير وماير

روتشيلد الأب،

إدموند جيمس روتشيلد
إدموند جيمس روتشيلد

نقل الأب خبرته في مجال الأعمال الغير إنسانية، من استغلال فترة الثورات والحروب الفرنسية لكسب الأموال من دماء الأبرياء، وقام من بعدها بتدريب جميع أبناءه وعددهم خمسة على العمل في مجال العملات والمصارف، والتي تفيد بالكسب البطيء والحصول على الأموال بأي من الطرق حتى لو كانت غير مشروعة، والتشديد على الكسب المستمر حتى الحصول على النتائج المطلوبة، وبعدها قاموا جميعهم بالاستقلال عن بعضهم، وأسسوا شبكة من المصارف والشركات في بلاد أوروبية متنوعة، ولكنها كانت بمثابة شبكة متواصلة فيما بينهم.

تعرف على الشخصية الأفضل على الإطلاق نبذة عن الحياة الشخصية للسيد إدريس السنوسي

حياة  إدموند جيمس روتشيلد :

يعتبر جيمس روتشيلد شخصية أساسية من زعماء عائلته في الفروع الفرنسية، حيث يعد والده ماير دي روتشيلد أحد

مؤسسي الفرع العائلي في فرنسا، وكانت القضية اليهودية من أولوية اهتماماته منذ الصغر، كغيره من أبناء اليهود ذات

الأفكار المتطرفة والأخلاق الغير إنسانية في الاستيلاء على ما ليس لهم،

في بداية القرن ال19 حازت يهود اليديشية ومحاولة توطين أكبر عدد منهم في فلسطين على اهتمامه، والأصل في هذا

الاهتمام ليس حبه لإخوان دينه وإنما خوفًا على المصالح الخاصة به، هو وعدد كبير من الأثرياء المسيطرين على النظام

الاقتصادي والمصارف والعملات منطقة غرب أوروبا، حيث توافدت أعداد كبيرة من مستوطني منطقة شرق أوروبا

لغربها.

كان يهود المنطقة الشرقية غير متحضرين وفقراء، لذلك كانت تعتبر بمثابة مصدر تهديد كبير لعائلة روتشيلد وغيرها

من العائلات الغنية الأخرى، في تدهور الأمور وقد تسوء من المكانة الاجتماعية وترتيب الطبقات، إذ نستخلص من هذا

الأمر طباع هذه شخصية عائلة روتشيلد التي ترتكز بشكل كبير على المصالح الشخصية، والتي لا علاقة لها بالإنسانية

أو الأخلاق.

 إدموند جيمس روتشيلد والقضية الفلسطينية:

عند توليه مشروع هرتزل الذي يفيد بإقامة دولة صهيونية في فلسطين، كان عليه استعمال خبرته السياسية في

استغلال نفوذه للحصول على المكاسب المادية، حيث أنه رأى سياسة هجرة يهود اليديشية في صورة أفواج متتالية

سوف تفشل بالكامل، وهذا تخوفًا من أعداء الحركة السامية والذين يؤثرون بشكل فعال على حركة النظام والسياسة،

لذا كان عليه استعمال التدرج في هذا المشروع من حيث أعداد اليهود الوافدين لفلسطين.

شارك في استيطان اليهود في فلسطين بطريقة غير مباشرة، عن طريق الدعم المادي والاقتصادي الذي قدمه لزعماء

حركة أحباء صهيون، وكام عام 1882م بمثابة الخطوة الأولى في الاستيلاء على فلسطين وقد شهدت الهجرة الجماعية

الأولي لها، وقامت وقتها بشراء العديد من الأراضي الفلسطينية وإنشاء مستعمرات بها، ليصل الأمر في النهاية للحصول

على 20 مستعمرة خاصة بالعائلة.

دور  إدموند جيمس روتشيلد في احتلال فلسطين:

قام بالعديد من المشاريع والأعمال التي تأتي في صالح اليهود ومصالحه الشخصية، منها

  • أنشأ مستوطنة وسماها تيمنًا بأمه، والتي كانت تختص بالمجال الزراعي.
  • أنشأ العديد من المصانع حتى يزيد من فرص العمل لليهود المستوطنين بفلسطين، ومنها مصانع لإنتاج زيت الزيتون ،وأيضًا إنتاج النبيذ والعديد من المطاحن، وغيرها الكثير.
  • اهتم أيضًا بالجانب العلمي لليهود، حيث حرص على المساهمة في بناء أول جامعة لليهود في القدس المحتلة، والتي كانت باللغة العبرية الخاصة بهم، وأيضًا أنشأ المدارس واهتم بدار العبادة وبناء المعابد.
  • استغل نفوذه في الحصول على الامتيازات مثل وعد بلفور الذي أفاد بسيطرة بريطانيا على فلسطين ووضعها تحت انتدابها.

في نهاية التقرير وبصفة عامة قام إدموند جيمس روتشيلد بالعمل جاهدًا للحصول على أعلى المناصب، وتحقيق الأموال الطائلة والشهرة على حساب غيره من الأبرياء، وهذا ينم عن أصله المليء بالتشوهات الإنسانية والأخلاقية، وبالرغم من كثرة إنجازاته لليهود إلا أنه يعد من الشخصيات السلبية والقيادية الفاسدة، حيث انه ساهم بطريقة مباشرة في احتلال فلسطين، واستعمال النفوذ لتأسيس كيان صهيوني ليس له وجود من البداية، فهو من أسوء الشخصيات ذات الأعمال الفاحشة التي مرت على تاريخ البلاد العربية.

 

التعليقات