آداب الحديث

آداب الحديث

آداب الحديث

أنْ يتحدّث الإنسان مع الآخرين وهو يُؤمن بأنَّ لِكل واحدٍ منهم الحق في الحديث، فلا يَمنع غيره من الحديث بعدم إفساح المجال له بذلك؛ بل يتكلّم بما يريد قوله، ثمّ إذا انتهى من حديثه سَكَتَ وصمت؛ حتى يفسح لغيره المجال في الحديث، مع مُراعاة مسألة الإنصات لِكلام الآخرين وحديثِهِم؛ حتى لا يتحوّل الحوار إلى ما يُسمى بحوار الطُرشان .

أنْ يحرص الإنسان على افتتاح حديثه بالبَسملة، والصلاة والسلام على النبي الكريم؛ فهذا مما يبارك الحديث ويسدد قول الإنسان.

أنْ يَجَتنب الإنسان الكَذبَ في حديثه، كما عليه أنْ يجتنب نقل أحاديث الآخرين دون أنْ يَتَثبت منها.

أنْ يحرص الإنسان على تَجنب إحراج أخيه المُسلم عندما يتحدث؛ فلا يُخطؤه أمام النّاس ولا يحرص على كشف أخطائه، وتتبع هفواته وزلاته.

أنْ لا يغفل الإنسان عن البسمة التي ترتسم على الشفاه عند حديثه مع الناس؛ لأن البسمة تُضيف مُتعةً إلى الحديث.

أنْ لا يتكلَّف الإنسان في الحديث عن الأمور والمواضيع التي لا يعلم عنها حتى لا يُقال عنه أنَّه جاهلٌ بها، وإنما عليه أنْ يصمتَ عن المواضيع التي لا يعملها؛ حتّى يستمع إلى حديث غيره عنها؛ فيستفيد من ذلك، ويضيف المزيد إلى ثقافته وعلمه؛ فالحكمة في الأثر هي ضالة المؤمن، وهو يسعى دائماً للوصول إليها، ولا يتم ذلك إلا بالاستماع للآخرين.

أنْ لا يرفع الإنسان صوته عندما يتكلّم مع الآخرين؛ لأن الصوت العالي يُزعج مَسامع النّاس ويُنفِّرهم من الشّخص المُتحدث، كما أنّ الإنسان مأمورٌ بخفضِ الصوت، والرِّفق في شأنه كله .

أنْ يتجنب الإنسان توزيع النّصائح على مُحدثيه، إنما عليه أنْ يلتزم آداب الحديث، وذلك في اجتناب النّصيحة أمام الناس؛ فهي قد تكون كشفاً لعيوبٍ سترها الله على العبد .

أنْ يحرص الإنسان على عدم التَّحدث مع جانب من الناس في المجلس بعيداً عن الآخرين، وخاصّةً إذا كان الحديثُ بصوت منخفض؛ فهذا يُشعر غيره بأنه يتكلم عنه، وفي الحديث الشريف “لا يتناجا اثنان دون الثالث فإن ذلك يحزنه”

اترك تعليقاً